المحقق النراقي

27

مستند الشيعة

ولا التعليل ، لاحتمال كونه لغض البصر ، حيث إن فتحه معرض النظر ، أو المراد بالغض : غضه عن النظر إلى الفرج ، وحينئذ يتضح وجه الأشدية ، لأنها مقتضى ذكر الخاص بعد العام . ولا يحرم ذلك على الأشهر ، بل بالإجماع كما عن الخلاف ( 1 ) ، خلافا لابن حمزة ( 2 ) ، وهي - مع عدم صراحتها - معارضة بنفي البأس عنه في الموثقة وفي رواية أبي حمزة ( 3 ) . والجماع مستقبل القبلة ومستدبرها . لما مر . وللمرسلة : " نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الجماع مستقبل القبلة ومستدبرها " ( 4 ) . والإجماع على عدم الحرمة أوجب صرف النهي إلى الكراهة . والتكلم عند الجماع . لقوله : " اتقوا الكلام عند ملتقى الختانين " ( 5 ) . وتشتد الكراهة مع تكثيره الكلام . للمرسلة الواردة في الوصية لعلي ( عليه السلام ) : " لا تتكلم عند الجماع

--> ( 1 ) الخلاف 4 : 249 . ( 2 ) الوسيلة : 314 . ( 3 ) الكافي 5 : 497 / 5 ، التهذيب 7 : 413 / 1651 ، الوسائل 20 : 120 أبواب مقدمات النكاح ب 59 ح 2 ، في النسخ : ابن حمزة ، وما أثبتناه من المصادر . ( 4 ) الفقيه 1 : 180 / 851 ، الوسائل 4 : 319 أبواب القبلة ب 12 ح 3 . ( 5 ) الكافي 5 : 498 / 7 ، التهذيب 7 : 413 / 1653 ، الوسائل 20 : 123 أبواب مقدمات النكاح ب 60 ح 1 .